جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٠ - المقدّمة الثانية
و ذلك لما أشرنا: أنّ الترتّب من الجانبين غير معقول؛ للزومه تقدّم الشيء على نفسه؛ لأنّ الترتّب باعتبار أنّه عبارة عن تقييد أمر المهمّ بعصيان الأهمّ فيتأخّر عن شرطه، و هو يتأخّر عن نفس الأمر المتعلّق بالأهمّ، فلو قيّد الأمر الآخر بعصيانه- كما في صورة المتساويين- يلزم تقدّم الشيء على نفسه.
و الشيخ الأعظم (قدس سره) لا يكون بصدد إثبات هذا الأمر الممتنع، بل- كما أشرنا- إنّه بصدد التقييد بعدم الإتيان، و هو علاج في مقام الامتثال و الإطاعة، بمعنى حكم العقل بصرف القدرة في واحد منهما على السببية، فهو تصرّف في مقام الامتثال، بلا تصرّف له في نفس الأدلّة.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ ما أفاده الشيخ (قدس سره) في كمال المتانة، و لا يرتبط ما أفاده بمسألة الترتّب، فتعجّب المحقّق النائيني (قدس سرهم)ن الشيخ (قدس سره) بلا وجه، بل العجب منه (قدس سره) حيث خلط بينهما، و اللَّه الهادي.
المقدّمة الثانية:
الحقّ: أنّ واجب المشروط لا يخرج عمّا هو عليه بعد تحقّق شرطه، و لا يتّصف بالإطلاق؛ لما عرفت أنّ شرائط التكليف كلّها ترجع إلى الموضوع، فيكون الواجب المشروط عبارة عن الحكم المجعول على موضوعه المقدّر وجوده على نهج القضايا الحقيقية، و الحكم المجعول على موضوعه لا ينقلب عمّا هو عليه، و لا يخرج الموضوع عن كونه موضوعاً، و لا الحكم عن كونه مجعولًا على موضوعه.
و وجود الشرط في الواجب المشروط عبارة عن تحقّق موضوعه خارجاً، و بتحقّق الموضوع خارجاً لا ينقلب الواجب المجعول الأزلي عن الكيفية التي جعل عليها؛ بأن يتّصف بصفة الإطلاق؛ لأنّ اتّصافه بذلك يستلزم خروج ما فرض كونه