جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٧٠ - الجهة السادسة في مقتضى الأصل في المسألة
في الوقت و خارجه، و لكن كان لدليل التوقيت المنفصل إهمال- و حيث إنّ القدر المتيقّن من دليل التوقيت اعتبار القيد عند تمكّن تحصيله له، فلا دلالة لاعتباره في صورة تعذّر القيد- فمقتضى إطلاق دليل الواجب عند ذلك هو ثبوت وجوبه و لزوم إتيانه بعد انقضاء الوقت أيضاً [١]، انتهى موضحاً.
و قد أشرنا: أنّ الاعتبار و إن كان مساعداً لما أفاده، و لكنّه خارج عن محطّ البحث؛ لأنّه- كما أشرنا في دلالة نفس دليل الأمر بالموقّت من حيث هو على إتيانه خارج الوقت- استفادة لزوم الإتيان خارج الوقت من الدليل الاجتهادي- من عموم أو إطلاق- و إن كان في نفسها لا غبار عليه، لكنّها خارجة عن محطّ البحث، كما لا يخفى، فتدبّر.
الجهة السادسة: في مقتضى الأصل في المسألة
لو لم يكن لدليل الواجب أو التوقيت إطلاق، و شكّ في وجوب العمل بعد الوقت فهل يمكن استصحاب الوجوب بعد خروج الوقت أم لا؟ وجهان.
ربّما يتمسّك للزوم إتيان الواجب خارج الوقت بالاستصحاب، بتقريب: أنّ الصلاة- مثلًا- في الوقت و خارجه ليستا حقيقتين مختلفتين، بل حقيقة واحدة، و الاختلاف بينهما فيما لا يرجع إلى هوية ذاتهما- و هو الزمان- فكما أنّه إذا تعلّق حكم على موضوع في زمان فبعد خروج الزمان يصحّ الاستصحاب، فليكن كذلك في الواجب الموقّت [٢].
[١]- كفاية الاصول: ١٧٨.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ٢٨٣- ٢٨٤، الهامش ١، نهاية الأفكار ١: ٣٩٨.