جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٩ - الجهة الخامسة حول دلالة الأمر بالموقّت على الإتيان به خارج الوقت
يتجاوزه، و المفروض أنّ متعلّقه المتقيّدة بالوقت، فالقول بدلالة الأمر بالموقّت على إتيانه خارج الوقت إذا فاته في الوقت مساوق للقول بدعوة الأمر إلى غير موضوعه و متعلّقه، و هو محال.
و بعبارة اخرى: الكلام في دلالة الأمر بالمتقيّد بالوقت على إتيانه خارج الوقت، لا في كون المطلوب بحسب الواقع واحداً أو متعدّداً. و لو فرض أنّ المطلوب في الواقع متعدّد لا يوجب ذلك كون دلالة الدليل متعدّداً.
و واضح: أنّ الأمر الواحد له دعوة واحدة إلى متعلّقه، و بعد مضيّ الوقت المضروب له يكون هذا الدليل بالنسبة إلى إتيانه خارج الوقت و عدمه على السواء.
إذا تمهّد لك ما ذكرناه في محطّ البحث، يظهر لك: أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ن التفصيل في المقام، و إن كان لا يبعد صحّته في نفسه، و لكنّه خارج عن محطّ البحث؛ فإنّ حاصل ما أفاده هو: أنّ التوقيت بالوقت: إمّا يكون بدليل متّصل، كقوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» [١]، أو بدليل منفصل، بحيث يكون هناك دليلان؛ دلّ أحدهما على لزوم إتيان العمل، و الآخر المنفصل عنه على توقيته بالوقت، و على الثاني: إمّا أن يكون لكلّ من دليلي الواجب و التوقيت إطلاق [٢]، أو لكلّ منهما إهمال، أو لدليل الواجب إطلاق دون دليل التوقيت، أو بالعكس؛ فالصور أربع.
و المحقّق الخراساني (قدس سره) يرى أنّه إذا كان لدليل الواجب إطلاق بالنسبة إلى إتيانه
[١]- الإسراء (١٧): ٧٨.
[٢]- قلت: معنى إطلاق دليل الواجب هو لزوم إتيانه- كان في الوقت أو في خارجه- كما أنّ معنى إطلاق دليل التوقيت هو اقتضاؤه اعتبار القيد بحيث لو لا الوقت لا يريد الواجب، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]