جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٧ - الفصل الخامس في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا
فظهر: أنّ المراد ب «الاقتضاء» في عنوان البحث، الاستلزام و لو بنحوٍ من المسامحة. و لك تبديل عنوان البحث إلى أنّ: «الأمر بالشيء هل يستلزم النهي عن ضدّه؟»، أو إلى أنّ: «إرادة الشيء هل يستلزم إرادة ترك ضدّه أم لا؟» و العبارات مختلفة و الأمر واضح، فالخطب سهل.
ثمّ إنّ للضدّ إطلاقات؛ لأنّه يطلق تارة و يراد منه الترك الذي يسمّى بالضدّ العامّ، و يطلق اخرى و يراد منه أحد الأضداد الخاصّة بعينه، و يطلق ثالثة و يراد منه أحد الأضداد الوجودية لا بعينه.
و لكن الذي وقع البحث عنه كثيراً و ممّا ينبغي الالتفات إليه و يكون مطرحاً للأنظار، هو الضدّ الخاصّ؛ لأنّه تراهم يعبّرون: أنّ الأمر بالشيء فوراً- كالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد مثلًا- هل يقتضي و يستلزم النهي من الشارع عن ضدّه الخاصّ- كالصلاة مثلًا- أم لا؟
و كيف كان: استدلّ بعضهم لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ بوجهين: الأوّل من ناحية المقدّمية، و الثاني من ناحية الاستلزام: