جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤ - كلام المحقّق العراقي لدفع الإشكال في الشرط المتأخّر
قلت: نعم يكفي ذلك في تحقّق الإضافة الفرضية و التخيّلية، لا الإضافة الواقعية، و مؤثّرية الشيء إنّما هي واقعية لا فرضية، فتدبّر.
و منها: أنّ ما ذكره أخيراً- من أنّ شرائط التكليف كالقدرة دخيلة في اتّصاف الشيء بكونه صلاحاً- خلط بين الشرط الشرعي و الشرط العقلي؛ ضرورة أنّ ما هو دخيل في المصلحة و في ملاك الحكم هي الشرائط الشرعية، و أمّا القدرة- التي هي شرط عقلي- فغير دخيلة في اتّصاف المتعلّق بالمصلحة و في ملاك الحكم؛ فإنّ في إنقاذ المؤمن الموحِّد من الغرق و الهلاك كلّ الصلاح؛ قدر عليه المكلّف أم لا.
و قريب من مقالة هذا المحقّق (قدس سرهما) ذهب إليه المحقّق الخراساني (قدس سره) في شرائط المأمور به؛ فإنّه أراد تصحيح المطلب في شرائط المأمور به من طريق الإضافة، فقال:
كون شيء شرطاً للمأمور به ليس إلّا ما يحصل لذات المأمور به بالإضافة إليه وجه و عنوان به يكون حسناً، أو متعلّقاً للغرض، بحيث لولاها لما كان كذلك.
فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجباً لكونه معنوناً بعنوان يكون بذلك العنوان حسناً و متعلّقاً للغرض، فكذلك إضافته إلى متقدّم و متأخّر تكون حسناً و متعلّقاً للغرض [١]، انتهى ملخّصاً.
يظهر ضعفه ممّا ذكرنا في مقالة تلميذه المحقّق العراقي (قدس سره).
كما يظهر ضعف ما عن صاحب «الفصول» (قدس سره) في الجواب عن الإشكال؛ من أنّ الشرط إنّما هو العناوين الانتزاعية- يعني عنواني التعقّب و التقدّم- و هي كانت حاصلة عند تحقّق الموضوع بعد العلم بوجود المتعقّب و المتأخّر [٢].
[١]- كفاية الاصول: ١١٩- ١٢٠.
[٢]- الفصول الغروية: ٨٠/ السطر ٣٦.