جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٨ - الجهة الخامسة حول دلالة الأمر بالموقّت على الإتيان به خارج الوقت
و مجرّد تضيّق الوقت، أو تعذّر أحد الطرفين، أو عدم قيام أحد، لا يوجب الانقلاب عمّا هو عليه في لسان الدليل، فتدبّر.
أضف إلى ذلك ما أشرنا: أنّ الأمر في الواجب الموسّع متعلّق بالطبيعة، و لا دخل لخصوصيات أفرادها في الغرض و البعث، بخلاف الواجب المضيّق؛ فإنّ خصوصية كلّ واحد من الأفراد دخيلة فيه، و الأمر فيه متعلّق بالفرد الخاصّ.
فلو صار الواجب الموسّع مضيّقاً بضيق وقته، لزم التغيير في إرادة الشارع، و أن تصير متعلّقة بالفرد الخاصّ بعد ما كانت متعلّقة بالطبيعة، و هو- كما ترى- غير معقول.
الجهة الخامسة: حول دلالة الأمر بالموقّت على الإتيان به خارج الوقت
هل للأمر بالموقّت- موسّعاً كان أم مضيّقاً- دلالة على أنّه إذا خرج الوقت يجب إتيانه خارجه، بحيث يكون في الواقع للآمر مطلوبان: مطلوب أعلى؛ و هو إتيانه في الوقت، و مطلوب دونه؛ و هو إتيانه خارج الوقت لو فات عنه في الوقت- عمداً أو سهواً أو نسياناً- أو لا دلالة للأمر بالموقّت على ذلك، بل و لا دلالة على تقييده بالوقت حتّى يوجب التعارض بينه و بين ما إذا دلّ دليل على لزوم إتيانه خارج الوقت؟ وجهان بل قولان، الحقّ هو الثاني.
و ليعلم: أنّ محطّ البحث هو استفادة ذلك من مجرّد الأمر بالموقّت، لا من أمر آخر.
و من الواضح: أنّ الأمر المتعلّق بالمقيّد بالوقت- نظير سائر التقييدات- لم تكن له دعوتان دعوة إلى الطبيعة، و دعوة اخرى إلى القيد، بل له دعوة واحدة إلى المتقيّد بالقيد، و قد تقرّر في محلّه: أنّ كلّ حكم فهو مقصور على موضوعه و متعلّقه و لا يكاد