جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٧ - استئناف الكلام لتعلّق الأمر بالطبيعة و عدم تعلّقه بالأفراد و الحصص
يؤثّر فيه أثراً خاصّاً به حتّى يحدث في الحجر- بواسطة القواسر العديدة- ما يغلب على ثقله الطبيعي أو جاذبة الأرض.
هذا كلّه في أصل مبنى الرجل الهمداني، و قد عرفت فساده، فإن أحطت خبراً بما ذكرنا تعرف أنّه كيف خلط المحقّق العراقي (قدس سره) بين قول الرجل الهمداني و ما اورد عليه، فتفطّن.
و أما ما ذكره المحقّق العراقي من أنّ هناك أشياء ثلاثة:
أحدهما: الخصوصيات المصداقية؛
ثانيها: الحصص المقارنة للخصوصيات الفردية؛
ثالثها: الحصص الممتاز بها عن أفراد نوع آخر، و لا يكاد يسري الطلب إلى القسمين الأوّلين دون الأخير.
غير تمام؛ لأنّ غاية ما يمكن أن يقال- على إشكال- هي أنّه تحصّصت الطبيعة بالخصوصيات المصداقية، فيكون هناك شيئان؛ بداهة أنّ نفس الطبيعة من حيث هي لا تكون فيها حصّة و لا كثرة، و التحصّص إنّما تحصل بتقيّدها بقيود عقلية- كما هو الحقّ- كتقيّد الإنسان- مثلًا- بكونه رومياً أو زنجياً أو غير ذلك- أو بمقارنتها بالخصوصيات المصداقية- كما يراه المحقّق العراقي (قدس سره)- و بهذا يمتاز عن حصص نوع آخر.
و بالجملة: تارة تلاحظ ماهية نوع مع ماهية نوع آخر، فيمتاز كلّ واحد منهما عن الآخر بالخصوصية الفصلية المقوّمة، مع اشتراكهما في الحقيقة، و إن لوحظت أفراد أحد النوعين مع النوع الآخر فيمتاز كلّ منهما عن الآخر بالخصوصيات الفردية المقوّمة، فلم تكن في البين حصّة غير الحصّة المقارنة