جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢ - مقال المحقّق النائيني في تحرير محطّ النزاع و دفعه
و بالجملة: لا يرى العرف في صحّة صدق العنوان لزوم وجود طرف الإضافة، و الخطابات الشرعية منزّلة على المتفاهم العرفي.
فيكون موضوع النقل و الانتقال العقد المتعقّب بنظره و الصوم المتعقّب كذلك، و لو كان العقل لا يساعد عليه و البرهان يضادّه، كما هو الحال في سائر الموضوعات الشرعية. فيصحّ البيع الفضولي المتعقّب بالإجازة المتأخّرة. و كذا يصحّ صوم المستحاضة المتعقّب بأغسال الليلة الآتية.
فعليه: يكون الشرط في صحّة البيع الفضولي المتعقّب بالإجازة و في صحّة صوم المستحاضة المتعقّب بأغسال الليلة الآتية شرطاً مقارناً، و هذا الوجه يرجع إلى ما ذهب القوم، فتدبّر.
مقال المحقّق النائيني في تحرير محطّ النزاع و دفعه
ثمّ إنّ المحقّق النائيني (قدس سره) ذكر اموراً، فيها خروج البحث العلل العقلية، و العلل الغائية، و الإضافات و العناوين الانتزاعية، و شرائط متعلّق التكليف عن البحث في الشرط المتأخّر. ثمّ ذكر تحقيقاً و أراد بذلك تغيير محلّ النزاع عمّا هو المعروف في محطّ البحث، فجعل محطّ البحث في شرائط موضوعات الأحكام.
و حاصل ما ذكره هو: أنّه لا إشكال في خروج العلل العقلية- من المقتضي و الشرط و عدم المانع و المعدّ و غير ذلك- عن حريم النزاع؛ لأنّ امتناع تأخّر بعض أجزاء العلّة التامّة عن المعلول من القضايا التي قياساتها معها، و لا يحتاج إلى مئونة البرهان؛ لأنّ أجزاء العلّة التامّة بجميع أقسامها تكون ممّا لها دخل في وجود المعلول، على اختلاف مراتب الدخل، و يشترك الكلّ في إعطاء الوجود للمعلول.