جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٥٨ - الوجه الأوّل إثبات اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية المقدّمية و تزييفه
الوجه الأوّل إثبات اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية المقدّمية و تزييفه
مرجع هذا الوجه إلى كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه؛ و ذلك لأنّ بين الضدّين تمانعاً و تضادّاً و تنافياً. و لازم ذلك هو: أن يكون أحد الشيئين مانعاً أو مضادّاً أو منافياً لوجود الآخر، و بالعكس. فالصلاة- مثلًا- مانعة عن إزالة النجاسة عن المسجد، و بالعكس في وقت واحد.
و واضح: أنّ عدم المانع من مقدّمات وجود الشيء، فترك المانع مقدّمة لفعل الضدّ، و مقدّمة الواجب واجبة. فعلى هذا: يكون ترك الصلاة عند الأمر بالأهمّ كإزالة النجاسة عن المسجد مثلًا- واجباً؛ ففعلها حرام و منهيّ عنها؛ فتكون باطلة.
فهذا الوجه إنّما يفيد لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ بعد تمامية امور ثلاثة:
أحدها: أن ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه.
ثانيها: مقدّمة الواجب واجبة.
ثالثها: اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العامّ- و المراد به نقيض الواجب- سواء كان عدمياً أو وجودياً، كما في المقام؛ فإنّ الصلاة- مثلًا ضدّ عامّ لترك الصلاة الذي يكون مقدّمة لإنقاذ الغريق الذي يكون أهمّ.
فإذا لم تتمّ هذه الامور- و لو بالإشكال في واحد منها- فلا يتمّ الاستدلال.