جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
الاعتبارية و الصناعية ليتّضح حال الإرادة الآمري و التشريعي.
و لا يخفى: أنّ المركّبات و إن كانت على أقسام، إلّا أنّ محطّ البحث منها في مقدّمة الواجب إنّما هو المركّب الاعتباري- الذي يعبّر عنه بأنّه شيء مع شيء و يمكن جريان البحث في المركّب الصناعي أيضاً- الذي يعبّر عنه بأنّه شيء لشيء مع شيء- و أمّا المركّب الحقيقي فخارج عن محطّ البحث.
فينبغي أوّلًا الإشارة الإجمالية إلى المراد من أقسام المركّب، ثمّ الورود فيما هو محطّ البحث:
فنقول: المركّب على قسمين: حقيقي أو غير حقيقي.
و المراد بالمركّب الحقيقي هو المركّب من الجنس و الفصل، و المادّة و الصورة. و المركّب الحقيقي بأقسامه خارج عن محطّ البحث بالاتّفاق؛ لأنّ الجنس و الفصل من الأجزاء التحليلية العقلية، و لا وجود لها في الخارج. و المادّة و الصورة فإن كانتا موجودتين في الخارج، إلّا أنّه لا امتياز بينهما و بين المركّب منهما ليتوقّف عليهما، و هو واضح.
و المراد بالمركّب غير الحقيقي هو الملتئم من أشياء متخالفة و امور متباينة، و هو على قسمين:
الأوّل: المركّب الصناعي؛ و هو المؤلّف من امور متعدّدة ملتئمة و مجتمعة على نحو مخصوص، بحيث يكون للمركّب نحو وحدة و عنوان واحد و اسم مخصوص مع قطع النظر عن اعتبار المعتبر، كالمسجد و البيت، و منه المعاجين و الأدوية المركّبة بالصناعة.
الثاني: المركّب الاعتباري؛ و هو المؤلَّف من امور متعدّدة ملحوظة بنظر الوحدة بلحاظ مدخليتها بتمامها في حصول غرض واحد و مصلحة واحدة.