جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٩ - دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم
لا يكون موصلًا للإزالة؛ لوجود الصارف عن الإزالة، كما فرضنا [١]، انتهى.
و أنت خبير بمخالفة ما ذكره لما أفاده الشيخ (قدس سرهم)ن حيث البيان و النتيجة؛ لأنّ مقتضى ما ذكره هو التفصيل بين الصورتين، من حيث الحكم بصحّة الصلاة في صورة كون الآتي بالصلاة غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان بها، و الحكم ببطلان الصلاة في صورة إرادة الإزالة في فرض عدم إتيانه بالصلاة. و أمّا الشيخ (قدس سره) فلا يرى فرقاً بين وجوب المقدّمة الموصلة و المطلقة أصلًا، فتدبّر.
و قريب ممّا ذكره هذا المحقّق (قدس سره)، ما ذهب إليه المحقّق الأصفهاني (قدس سره)؛ فإنّه قال:
المراد بالمقدّمة الموصلة: إمّا هي المقدّمة التي لا تنفكّ عن ذيها، أو هي العلّة التامّة.
فالمقدّمة الموصلة للإزالة على الثاني ترك الصلاة و وجود الإرادة.
و من الواضح: أنّ نقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين، و إلّا فليس لهما معاً بهذا الاعتبار نقيض، فنقيض الترك هو الفعل، و نقيض الإرادة عدمها، فإذا وجب مجموع الترك و الإرادة بوجوب واحد حرم مجموع الفعل و عدم الإرادة بحرمة واحدة. و من الواضح: تحقّق مجموع الفعل و عدم الإرادة عند إيجاد الصلاة؛ بداهة عدم إمكان إرادة الإزالة مع الصلاة [٢]، انتهى.
أقول: حيث إنّ كلام المحقّق الأصفهاني (قدس سره) أقلّ محذوراً من مقالة المحقّق العراقي (قدس سره) فنشير أوّلًا إلى ضعف ما هو المشترك بين القولين، ثمّ نشير إلى ضعف ما يختصّ به المحقّق العراقي (قدس سره):
أمّا ما يتوجّه على مقالة العلمين فهو: أنّه- كما سبق- لا يقول صاحب
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٩٥.
[٢]- نهاية الدراية ٢: ١٥٠.