جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٨ - دفاع غير مرضي عن مقال الشيخ الأعظم
واحداً حقيقياً؛ لاختلاف كلٍّ من الذات و التقيّد في المقولة، و لا يخفى: أنّ مقتضى الانحلال هو عروض الحكم على الامور المتكثّرة، و من شأنها تكثّر نقيضها، و لكن لازم تعدّد النقيض للواجب المتعدّد بالحقيقة هو مبغوضية أوّل نقيض يتحقّق في الخارج؛ لأنّه بوجوده يتحقّق عصيان الأمر، فيسقط، فلا يبقى موضوع لمبغوضية غيره؛ لعدم الأمر على الفرض.
و إن شئت مزيد توضيح فنذكر المثال المعروف مع البيان؛ و هو مثال الصلاة و الإزالة: فحيث إنّ الإزالة واجب أهمّ، فالواجب على مذهب صاحب «الفصول» ترك الصلاة المقيّد؛ فينحلّ متعلّق الوجوب الغيري إلى أمرين: ترك الصلاة، و إرادة الإزالة. و نقيض هذا المركّب هو ما يعاند كلا جزأيه، لا عنوان بسيط كعنوان «ترك ترك الخاصّ» حتّى يشكل بأنّه لا يعقل كونه جامعاً بين الترك المجرّد و فعل الصلاة.
فنقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة أو ترك تركها المنطبق على فعلها، و نقيض إرادة الإزالة عدم إرادتها.
فإذا كان الشخص الآتي بالصلاة مريداً للإزالة في فرض عدم إتيانه بالصلاة، فأوّل نقيض لمتعلّق الوجوب الغيري المفروض تركّبه هو فعل الصلاة، فتصير مبغوضة؛ لصيرورتها نقيضاً لترك الصلاة الموصل للإزالة، بعد فرض تعلّق الإرادة بالإزالة على تقدير عدم الإتيان بالصلاة كما تقدّم.
و أمّا إذا كان الشخص الآتي بالصلاة غير مريد للإزالة على تقدير عدم الإتيان بها، فأوّل نقيض للواجب الغيري المركّب هو عدم إرادة الإزالة، فيكون هو المبغوض، و لا تصل النوبة إلى مبغوضية الصلاة؛ لسقوط الأمر الغيري بعصيانه بترك إرادة الإزالة، فتبقى الصلاة على محبوبيتها؛ لأنّ تركها في هذا الفرض