جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٩١ - بحث حول ثمرة المسألة
بحث حول ثمرة المسألة
ذكر المشهور في ثمرة القول بالاقتضاء و عدمه بأنّه لو اقتضى الأمر بالشيء النهي عن ضدّه فإذا كان الضدّ عبادة فيوجب فسادها، و أمّا لو لم يقتض ذلك فلا يوجب فسادها.
و خالفهم في ذلك شيخنا البهائي (قدس سره) فقال ببطلان العبادة و إن لم يكن الأمر مقتضياً للنهي عن ضدّه؛ لأنّه يكفي للبطلان عدم الأمر بها [١]. و واضح: أنّ الأمر بالشيء إذا لم يقتض النهي عن ضدّه فلا أقلّ من عدم الأمر به؛ لامتناع تعلّق الأمر بالضدّين معاً، فالأمر بإزالة النجاسة عن المسجد- مثلًا- توجب عدم الأمر بالصلاة عند ذلك، فتقع باطلة.
و لكن الذي يقتضيه النظر: أنّ الثمرة إنّما تترتّب بعد تمامية أمرين:
أحدهما: تعلّق النهي بعنوان العبادة نفسها، كالصلاة مثلًا.
و الثاني: كون النهي و إن كان غيرياً موجباً للفساد.
و لكن لم يتمّ شيء من الأمرين:
أمّا الأمر الأوّل فيمكن أن يقال: إنّ الأمر بالإزالة في المثال المعروف- على تقدير الاقتضاء- لا يقتضي النهي عن الصلاة نفسها، بل مقتضى كلّ من دليلي المقدّمية و الاستلزام- لو كان كلّ منهما دليلًا مستقلًاّ- أو هما معاً- لو لم يستقلّا- هو
[١]- زبدة الاصول: ٩٩.