جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٦٤ - الإشكال على تصوير الواجب الموسّع و المضيّق و دفعه
الإشكال على تصوير الواجب الموسّع و المضيّق و دفعه
فربّما اورد على الواجب الموسّع إشكال عقلي بأنّ لازم توسعة الوقت على الواجب جواز ترك الواجب في أوّل الوقت بلا بدل، و هو ينافي الوجوب؛ فلا بدّ و أن يخصّص ما ظاهره ذلك: إمّا بأوّل الوقت- فلو عصى و أخّره و أتى به آخر الوقت يكتفى به و يجتزى به عن الواجب، كما يشير إليه ما ورد:
«إنّ أوّل الوقت رضوان اللَّه، و آخر الوقت غفران اللَّه»
[١]- أو بآخر الوقت، و أنّ الإتيان به أوّل الوقت نفل يسقط به الفرض [٢]
. و فيه: أنّ ترك الواجب الموسّع إنّما هو بتركه في تمام الوقت المضروب له، لا بتركه في أوّل الوقت أو بعض آخر منه.
فإذن: وجوب الصلاة بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، لا ينافي جواز تأخيرها من أوّل الوقت، و إنّما ينافي جواز تركها في جميع الوقت المضروب له.
و المخالفة و العصيان إنّما يتحقّقان لو تركها في تمام الوقت المضروب لها، لا في بعضها فقط مع الإتيان بها في البعض الآخر، و لعلّه من الوضوح بمكان.
كما اورد على الواجب المضيّق إشكال عقلي آخر، و هو: أنّه لا ريب في أنّ الانبعاث لا بدّ و أن يكون متأخّراً عن البعث زماناً، فلا بدّ من فرض زمان يسع البعث و الانبعاث، و لازمه زيادة زمان الوجوب على زمان الواجب.
و بالجملة: إذا بعثه المولى في أوّل الوقت- كما إذا أمره بالصوم في أوّل الفجر-
[١]- راجع مستدرك الوسائل ٣: ١٠١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]- انظر الفصول الغروية: ١٠٤/ السطر ٢٨.