جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٢ - الأمر السابع في ثمرة القول بالمقدّمة الموصلة
الوجودية عين الحيثية العدمية، و انطباق الشيء على أمر عرضاً لا يلزم منه أن يكون الشيء المنطبق عليه حراماً، بل يمكن أن يقال: إنّه لا يكون مصداقاً له عند أهله، بل يكون فعل الصلاة مصدوقاً عليه لذلك، كما لا يخفى.
و بعبارة اخرى: هذه الثمرة تامّة، إجمالها: أنّه على تقدير وجوب مطلق المقدّمة يكون ترك الضدّ- كالصلاة مثلًا- مقدّمة للضدّ الأهمّ- كالإنقاذ- فتكون ترك الصلاة مطلقاً واجباً، فنقيضه العامّ هو فعل الصلاة؛ لأنّ التقابل بين الفعل و الترك تقابل الإيجاب و السلب؛ فكما أنّ في المفردات يكون كلّ من العدم و الوجود يقابل الآخر تقابل الإيجاب و السلب فكذلك فعل الصلاة نقيضه ترك الصلاة، و بالعكس. فعدم الصلاة إذا كان مقدّمة للإنقاذ يكون واجباً، فنقيضه- و هو فعل الصلاة- يكون منهياً عنه، فيقع باطلًا.
و أمّا على تقدير القول بالمقدّمة الموصلة فحيث إنّه لم يكن ترك الصلاة مقدّمة حسب الفرض، بل الترك الموصل إلى الإنقاذ، فنقيضه لا يكون فعل الصلاة؛ لأنّه لو كان نقيضاً يلزم ارتفاع النقيضين أحياناً؛ و هو فيما إذا ترك الصلاة و ترك الإنقاذ.
و كذا لا يكون نقيضه فعل الصلاة و ترك غير الموصل؛ لأنّه- كما أشرنا- نقيض الواحد لا يكون إلّا واحداً، فنقيضه ترك ترك هذا الموصل؛ لأنّ نقيض الأخصّ أعمّ. نعم لهذا النقيض مصداقان: مصداق ذاتي، و هو مطلق الترك، و مصداق عرضي، و هو فعل الصلاة.
و حيث لا يكون انطباق عنوان الترك على فعل الصلاة ذاتياً- بل عرضياً- فلا يوجب حزازة في الفعل؛ فلا يكون الفعل حراماً. بل قد عرفت أنّه في الحقيقة لم يكن مصداقاً، بل مصدوق عليه؛ فلا تقع الصلاة على القول بوجوب المقدّمة الموصلة باطلة.