جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - حول ما نسب إلى الشيخ الأنصاري
و بعبارة اخرى- كما افيد- لا يتصوّر لإيجاب المقدّمة حين إرادة ذيها معنى معقول؛ لأنّه إذا أراد فعل المتوقّف عليها يريد المقدّمة لا محالة، فلا معنى للبعث و الإيجاب في هذه الحالة مضافاً إلى أنّ وجوب المقدّمة له ملاك، و لا يكاد يمكن أن يكون حال إرادة ذيها دخيلًا في المصلحة؛ لأنّه- كما سيظهر لك- أنّ الحال كالحجر في جنب الإنسان، لا خصوصية له في الملاك.
حول ما نسب إلى الشيخ الأنصاري
ربّما يحكى عن الشيخ الأعظم (قدس سره): أنّ المقدّمة الواجبة هي خصوص ما قصد بها التوصّل إلى ذي المقدّمة [١]
. و لكن الذي ظهر لنا بعد التأمّل في كلامه- مع إغلاق في عبارة المقرّر: أنّ هناك مقامين:
المقام الأوّل: في بيان محطّ الملازمة و ملاك المقدّمية فإنّه قال في ذلك: إنّا بعد أن استقصينا التأمّل في ملاك وجوب المقدّمة، فلم نَرَ في وجوبها إلّا أنّ عدمها يوجب عدم المطلوب، و هذه الحيثية هي التي يشترك فيها جميع المقدّمات.
و بالجملة: ملاك وجوب المقدّمة توقّف ذي المقدّمة عليها، و لا مدخلية للإرادة في ذلك أصلًا، كيف و إطلاق وجوب المقدّمة و اشتراطه تابع لإطلاق وجوب ذيها [٢]؟!
[١]- مطارح الأنظار: ٧٢/ السطر ٨، كفاية الاصول: ١٤٣.
[٢]- لاحظ كلامه (رحمه اللَّه) عند الجواب عن صاحب «المعالم» (رحمه اللَّه) القائل بتوقّف الواجب الغيري على إرادة الغير. [المقرّر حفظه اللَّه]