جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - توهّم ابتناء الالتزام بفروع على تمامية الترتّب و دفعه
و منها: ما لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أوّل الزوال فيكون وجوب القصر عليه مترتّباً على عصيان وجوب الإقامة، حيث إنّه لو عصى و لم يقصد الإقامة توجّه عليه خطاب القصر، و كذا لو فرض حرمة الإقامة؛ فإنّ وجوب التمام يكون مترتّباً على عصيان حرمة الإقامة.
و منها: وجوب الخمس المترتّب على عصيان خطاب أداء الدين إذا لم يكن الدين من عام الربح، بل كان من السنة السابقة، و حيث إنّ أداء الدين عند المطالبة واجب فإن أدّى الدين لا يفضل المئونة عن سنته، فلا يجب عليه الخمس، فإن عصى و لم يؤدّ الدين يجب عليه الخمس، فأحد الخطابين تعلّق بأداء الدين و الآخر بوجوب الخمس عند عصيان الأداء؛ فليس هذا إلّا من مسألة الترتّب.
و منها: غير ذلك من الفروع التي لا مفرّ للفقيه عن الالتزام بها، مع أنّ كلّها يتوقّف على الخطاب الترتّبي [١]، انتهى.
و فيه: أنّ النقض إنّما يتمّ إذا تسالموا على وجود الخطابين الفعليين في موارد النقض، و مجرّد فرض المسألة لا يتمّ؛ فلا بدّ من تطبيق جميع خصوصيات مسألة الترتّب على موارد النقض.
و قد عرفت: أنّ موضوع البحث في الترتّب هو أمران: أحدهما مطلق تعلّق بعنوان، و الآخر مشروط بعصيان ذاك الأمر، فلا بدّ و أن يكون في المفروض خطابان:
تعلّق أحدهما بحرمة الإقامة من الفجر إلى الزوال بحيث كان الخطاب مطلقاً، و ثانيهما تعلّق بوجوب الصوم من الفجر في صورة عصيان ذاك التكليف، فحينئذٍ يصير ذلك من مصاديق ما يرون تصحيحه بالخطاب الترتّبي، لا يكون دليلًا على مشروعية
[١]- فوائد الاصول ١: ٣٥٧- ٣٥٩.