جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - المورد الثاني فيما يقتضيه الأصل العملي
يترتّب عليه ما يترتّب على هذا العنوان، كما لا يخفى.
هذا فيما يقتضيه الأصل اللفظي، فلو تمّ فلا مجال معه للأصل العملي. نعم مع عدم تماميته تصل النوبة إلى الأصل العملي.
المورد الثاني: فيما يقتضيه الأصل العملي
لو فرض عدم كون المولى في مقام البيان، و لم يكن ما هو المرجع من الأصل اللفظي، فهل هنا أصل عملي يعيّن به النفسية أو الغيرية، أم لا؟
و حيث إنّه لم يكن لمقتضى الأصل العملي في المقام ضابط مخصوص، بل يختلف باختلاف الموارد، و أشار كلّ من المحقّق النائيني و المحقّق العراقي ٠ إلى تلك الموارد، و لمّا كان ما ذكره الأوّل منهما أحسن جمعاً، فنذكره أوّلًا، ثمّ نشير إلى وجه الضعف فيما أفاده. و بذلك يظهر وجه الخلل في كلام الثاني منهما. و من أراد فليراجع مقاله [١]
. قال المحقّق النائيني (قدس سره): إنّ الشكّ في الوجوب الغيري على ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل: ما إذا علم بوجوب كلّ من الغير و الغيري [٢]، من دون أن يكون وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب كلّ من الوضوء و الصلاة، و شكّ في وجوب الوضوء من كونه غيرياً أو نفسياً؛ فالشكّ في هذا القسم يرجع إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء و أنّ الوضوء شرط لصحّتها أم لا؟
فتكون ما نحن فيه من صغريات مسألة الأقلّ و الأكثر الارتباطي، و القاعدة تقضي فيها بالبراءة، و أصالة البراءة تقتضي عدم شرطية الوضوء للصلاة و صحّتها بدونه؛
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٧٣.
[٢]- قلت: في التعبير أدنى مسامحة، كما لا يخفى، و لكن المقصود واضح. [المقرّر حفظه اللَّه]