جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٠١ - توجيه و تزييف
و على الأوّل فلا محالة تكون قيداً للمتعلّق، فينطبق على مقال صاحب «الفصول» (قدس سره).
و الحاصل: أنّه لو كانت ذوات المقدّمات واجبة فمحال أن ينفكّ عنها في صورة عدم الانتظام، فبانفكاك الحكم عنها في تلك الصورة يستكشف عن دخالة الانتظام، و هو مقال صاحب «الفصول»، فتدبّر. هذا ما في كلام شيخنا العلّامة (قدس سره).
و قريب من ذلك ما في كلام المحقّق العراقي (قدس سره)، بل كلامه أسوأ منه؛ و ذلك لأنّ معنى اعتبار الشيء حيناً هو عدم خصوصيته له، بل اخذ بعنوان الظرف لمعرّفية الموضوع، كقولك: «أكرم زيداً الذي يكون في المسجد»؛ فإنّه لم يكن للجلوس في المسجد خصوصية؛ فكما لا يكون للكون في المسجد خصوصية في موضوعية زيد لوجوب الإكرام، فكذلك لا خصوصية لظرف الإيصال في موضوعية ذوات المقدّمات للحكم؛ فالذوات واجبة، و التوأمية لا خصوصية لها.
مضافاً إلى أنّه- كما أشرنا إليه غير مرّة- أنّ الحصّة لا تصير حصّة إلّا بالتقييد؛ لأنّه بالتقييد تصير متميّزة عن غيرها، و إلّا فهي باقية على إطلاقها، فإن قيّدت فليس القيد إلّا الإيصال، و هو ليس إلّا مقال صاحب «الفصول» (قدس سره).
فظهر: أنّ العلمين ٠ قصدا الفرار عن الإشكال، و لكنّه توجّه عليهما بنحو أشدّ، فتدبّر.
توجيه و تزييف
و يمكن أن يقرّر كلام العلمين ٠ بوجهٍ آخر- و إن كان هذا الوجه خلاف ظاهر عبارتهما- و هو: أنّ المقدّمة و كذا غيرها إذا وجبت لغاية فلا يمكن أن تكون مطلق المقدّمة واجبة، و لا المقدّمة مقيّدة بالغاية واجبة: