جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٠ - الوجه الثاني إثبات اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية الاستلزام و تزييفه
الوجه الثاني إثبات اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاصّ من ناحية الاستلزام و تزييفه
ربّما يستدلّ لحرمة الضدّ الخاصّ من جهة الاستلزام، و حاصله: أنّه لو لم نقل بأنّ ترك الضدّ مقدّمة لفعل الضدّ فلا أقلّ من كونه ملازماً له، و المتلازمان يمتنع أن يختلفا من حيث الحكم.
و بالجملة: إذا لم يكن عدم الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه فلا أقلّ من كونه ملازماً له، فإذا وجب الضدّ الأهمّ يمتنع أن يكون عدم ضدّه مباحاً، بل يكون واجباً.
و قد ذكر هذا الوجه بنحو الإشارة في كلماتهم.
و تقريب هذا الوجه- كالوجه الأوّل- يبتني على تمامية امور ثلاثة:
الأوّل: أنّ وجود كلّ من الضدّين مع عدم ضدّه متلازمان.
الثاني: أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة.
الثالث: أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ.
يوجّه للأمر الأوّل: أنّ عدم الضدّ لازم وجود الضدّ الآخر أو ملزومه؛ لأنّه بعد ما امتنع اجتماع الضدّ مع ضدّه الآخر في موضوع واحد- لمكان المضادّة- فلا بدّ و أن يصدق عليه نقيض الضدّ الآخر لئلّا يلزم ارتفاع النقيضين.
نعم، حيث إنّ صدق العدم على الوجود لا يكاد يكون ذاتياً فلا بدّ و أن يكون عرضياً بنحو التلازم في الصدق و هو المطلوب. مثلًا: السواد إذا تحقّق في موضوع