جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٨ - تبيين مقال و استدراك
تبيين مقال و استدراك
قد عرفت: أنّهم استدلّوا لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه بدليلين:
أحدهما من ناحية المقدّمية، و الآخر من ناحية الاستلزام. و قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد عليه- عدم تمامية الدليلين لإثبات حرمة الضدّ؛ لابتنائهما على امور غير نقية.
و لكن ينبغي الإشارة إلى أنّهما إنّما يعدّان دليلين مستقلّين على القول بوجوب مطلق المقدّمة. و أمّا على القول بالمقدّمة الموصلة فيرجع الدليلان إلى دليل واحد، و يكون اتّحاد المتلازمين في الحكم من متمّمات الدليل الأوّل.
و بالجملة: على القول بوجوب المقدّمة الموصلة لا بدّ من ضمّ دليل آخر إلى الدليل الأوّل؛ و هو لزوم كون المتلازمين محكومين بحكم واحد، و ذلك لما أشرنا: أنّ الدليل الأوّل ملتئم من امور ثلاثة:
١- مقدّمية ترك الضدّ للضدّ الآخر.
٢- كون مقدّمة الواجب واجبة.
٣- اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العامّ.
فلو تمّت هذه الامور فمقتضاها- على تقدير كون مطلق المقدّمة واجبة- هو أنّ ترك الصلاة الذي يكون مقدّمة لفعل الإزالة واجب، و ضدّه العام- حسب ما عرفت- هو فعل الصلاة؛ فتكون محرّمة؛ فتقع باطلة. فتتمّ صورة الاستدلال، من دون احتياج إلى ضمّ كون المتلازمين متّحدين في الحكم.
و أمّا على وجوب المقدّمة الموصلة فحيث إنّ الواجب ليس مطلق ترك الصلاة