جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٠ - منها تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
الأمر الرابع في بعض تقسيمات المقدّمة
منها: تقسيمها إلى الداخلية و الخارجية
تنقسم المقدّمة إلى المقدّمة الداخلية و الخارجية، و المراد بالمقدّمات الداخلية هي الامور التي يتركّب منها المأمور به، و لها دخل في ماهيته و حقيقته، و هي ليست إلّا الأجزاء. كما أنّ المراد بالمقدّمات الخارجية هي الامور الخارجة عن حقيقة المأمور به. و لكن لا يكاد يتحقّق المأمور به بدون واحد منها.
اختلفوا في وقوع المقدّمات الداخلية في محطّ البحث، بعد اتّفاقهم على كون المقدّمات الخارجية داخلة فيه.
و الحقّ: أنّ كلًاّ من المقدّمات الخارجية و الداخلية داخلة في محطّ البحث، و يكون فيهما ملاك البحث.
و لكن ربّما قيل باختصاص البحث بالمقدّمات الخارجية و خروج المقدّمات الداخلية عن محطّ البحث؛ لأنّ المقدّمة عبارة عمّا يتوقّف عليه ذو المقدّمة؛ فلا بدّ و أن تكون متقدّمة عليه. و المقدّمات الداخلية التي هي أجزاء المركّب ليست كذلك؛ لأنّ المركّب ليس إلّا نفس الأجزاء بالأسر، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه، مع أنّه يستلزم اجتماع المثلين، و هو محال.
تصدّى المحقّق الخراساني (قدس سره) في «الكفاية» لدفع الإشكال بأنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر و ذا المقدّمة هي الأجزاء بشرط الانضمام. و بالجملة: المقدّمة هي