جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩ - الأمر الثالث في كون هذه المسألة من المسائل الاصولية
يمكن أن تقع كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الفرعية.
و أمّا على مختار استادنا الأعظم البروجردي (قدس سره)- من أنّ موضوع علم الاصول هو الحجّة في الفقه [١]- فيكون البحث عن ثبوت الملازمة بحثاً عن المبادئ الأحكامية؛ لأنّ البحث عن المسألة الاصولية- على زعمه (قدس سره)- لا بدّ و أن يكون بحثاً عن عوارض الحجّة في الفقه، كالبحث عن حجّية خبر الثقة و نحوها؛ فإنّها بحث عن عوارض الحجّة.
و أمّا البحث عن ثبوت الملازمة فخارجة عن البحث عن المسألة الاصولية، و داخلة في المبادئ الأحكامية.
و قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد عليه في مقدّمة الكتاب- عدم استقامة ما أفاده (قدس سره)؛ إمّا لعدم لزوم أن يكون لكلّ علم موضوع معيّن- حتّى يبحث فيه عن عوارضه الذاتية- بل كلّ علم عبارة عن عدّة مسائل مرتبطة بعضها ببعض في ترتّب غرض واحد سنخي.
أو لعدم لزوم أن يكون البحث في العلم عن العوارض الذاتية، أ لا ترى أنّهم جعلوا موضوع علم الفقه أفعال المكلّفين، مع أنّ كثيراً من مسائل الفقه ليست كذلك؟! حتّى الأحكام التكليفية- كالوجوب و الحرمة و نحوهما- فإنّها- كما أشرنا في مقدّمة الكتاب- ليست من العوارض حتّى يقال: إنّها أعراض ذاتية أو أعراض غريبة.
مضافاً إلى أنّ كثيراً من المسائل الفقهية ليست كذلك، مثل مسألة «الماء الكرّ لا ينجسه شيء» و مسألة «أنّ الماء القليل ينجس بملاقات النجس» و مسألة «الكلب نجس» و مسألة «الميتة نجسة» إلى غير ذلك من المسائل. هذا إجمال المقال في المسألة، و من أراد تفصيله فليراجع ما أوردناه في مقدّمة كتابنا هذا «جواهر الاصول».
[١]- نهاية الاصول: ١٥٤.