جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - الفصل السابع في أنّ الأوامر و النواهي هل تتعلّق بالطبائع أو الأفراد
الفصل السابع في أنّ الأوامر و النواهي هل تتعلّق بالطبائع أو الأفراد [١]
اضطربت كلمات الأعلام في تحرير محطّ البحث:
فيظهر من بعضهم: أنّ المسألة لغوية، و أنّ النزاع في مدلول مادّتي الأمر و النهي بقرينة تشبّثه في ذلك بالتبادر- كما تشبّث في مسألة دلالة الأمر على الوجوب أو الندب به- فيقال: إنّ لصيغة الأمر مادّة و هيئة، و الهيئة وضعت لإيقاع البعث تشريعاً، و المتبادر من المادّة، الطبيعة اللابشرط.
يظهر ذلك من صدر كلام صاحب «الفصول» (قدس سره) حيث تشبّث لكون المأمور به الطبيعة لا الفرد بالتبادر، و إجماع السكّاكي على أنّ المصدر المجرّد عن اللام و التنوين موضوع للطبيعة اللابشرط [٢]
. و لكن يظهر من دليل القائل بكونها موضوعة للفرد، كون المسألة عقلية لا لغوية؛ لأنّه استدلّ لذلك بأنّ الطبيعة من حيث هي تمتنع وجودها في الخارج؛
[١]- تأريخ الشروع بعد العطلة الصيفية يوم الثلاثاء ٥/ ع ٢/ من سنة ١٣٨٠ ه. ق.
[٢]- الفصول الغروية: ١٠٧/ السطر ٣٥.