جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٣٥ - الأمر العاشر في مقتضى الأصل عند الشكّ في الملازمة و عدمها
الأمر العاشر في مقتضى الأصل عند الشكّ في الملازمة و عدمها
لو شكّ في ثبوت الملازمة و عدمها، فهل يوجد في المسألة أصل موضوعي أو حكمي يكون مرجعاً عند ذلك، أم لا وجهان.
الحقّ: أنّه لا يكون لنا أصل يعتمد عليه يعيّن الملازمة و لا عدمها؛ لأنّه لم يكن لهما حالة سابقة ليستصحبا؛ بداهة أنّ الملازمة و عدمها أزلية. و لو كان أصل و لكنّه لا فائدة له و لا يترتّب عليه الأثر؛ لأنّ الأصل إمّا موضوعي أو حكمي:
أمّا الأصل الموضوعي: فلأنّ الملازمة بين إرادة ذي المقدّمة و ما يراه مقدّمة- سواء قلنا بأنّهما من لوازم وجود ذي المقدّمة، أو من لوازم ماهيته [١]- لو كانت ثابتة، و لكن ليس لهما سابقة معلومة.
و استصحاب عدم الملازمة، إن اريد به النفي البسيط عند عدم وجود الموضوع و إن كان معلوماً، إلّا أنّ إثباته على الموضوع الخارجي مثبت.
و إن اريد به النفي المركّب- أي الملازمة بين ذي المقدّمة و ما يراه مقدّمة- ففيه:
أوّلًا: أنّه لم يكن له حالة سابقة متيقّنة ليستصحب.
و ثانياً: لو سلّم أنّ له حالة سابقة، و لكن لم يكن له أثر شرعي؛ لأنّ الملازمة أو عدمها لم تكن موضوعة للحكم الشرعي؛ لأنّ العقل يحكم بالوجوب على فرض الملازمة، و بعدم الوجوب على فرض عدم الملازمة، المستصحب لا بدّ و أن يكون إمّا
[١]- بمعنى: أنّ كلّما تصوّر ذا المقدّمة تصوّر مقدّمته.