جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٧٠ - إشكالات و أجوبة
المولى إنّما هو على تحقّق شرط و قيد؛ فالبعث و الوجوب لم يكن خارجياً، بل أمراً اعتبارياً؛ فيمكن طروّ التقييد و التعليق عليه، فتدبّر.
و منها: أنّ الحروف- و منها الهيئة- موضوعة بالوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ؛ فمعنى الهيئة جزئي حقيقي، و هو غير قابل للتقييد [١]
. و فيه أوّلًا: أنّه قد عرفت فيما سبق: أنّ الموضوع له في الحروف- و منها الهيئة- كالوضع عامّ، فلاحظ.
و ثانياً: لو سلّم كون الموضوع له فيها خاصّاً، و لكن تعليق الجزئي و تقييده بلحاظ حالاته و أطواره ممكن، بل واقع؛ و لذا تجري في الجزئي الحقيقي مقدّمات الإطلاق إذا وقع موضوعاً للحكم.
فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه: أنّ القيود الراجعة إلى المادّة تخالف القيود الراجعة إلى الهيئة لُبّاً و ثبوتاً، و لم يكن محذور في تقييد الهيئة إثباتاً؛ فلا محذور في الأخذ بظواهر الكتاب و السنّة الظاهرين في تقييد الهيئة، فتدبّر.
[١]- مطارح الأنظار: ٤٦/ السطر ٢- ٧.