جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤٨ - تذنيب في أنّه هل يمكن التخيير بين الأقلّ و الأكثر أم لا؟
أحدهما»؛ لأنّ القول بذلك خلاف ظاهر الأدلّة، و لا يصار إليه، بعد إمكان إبقاء ظاهر الأدلّة على حاله بأنّ الواجب هو هذا أو ذاك، فتدبّر.
تذنيب: في أنّه هل يمكن التخيير بين الأقلّ و الأكثر أم لا؟
اختلفوا في جواز التخيير بين الأقلّ و الأكثر؛ فذهب بعض إلى إمكانه [١]، و بعض آخر إلى امتناعه [٢]، و فصّل ثالث بين التدريجي و الدفعي بالجواز في الأوّل دون الثاني ينبغي تحرير محطّ البحث و النزاع فيه حتّى يظهر أنّ بعض ما قيل في المقام خارج عن محطّ البحث و داخل في المتباينين:
فنقول: محطّ البحث و النزاع في جواز التخيير بين الأقلّ و الأكثر إنّما هو إذا اخذ الأقلّ لا بشرط طرفاً للتخيير، لا فيما إذا اخذ بشرط لا؛ بداهة أنّه لو اخذ كذلك و بحدّه الخاصّ يكون مبايناً للأكثر و يكون التخيير بينهما من قبيل التخيير بين المتباينين، و لا إشكال- كما لا خلاف- في تصوير التخيير عند ذلك؛ و ذلك لأنّ الخطّ المحدود بحدّ خاصّ- كذراع واحد- غير الخطّ المحدود بحدّ آخر- كذراعين- و يباينه، و أمّا ذات الخطّ اللابشرط غير المحدود بحدّ خاصّ قابل للصدق على ذراع و ذراعين و هكذا، فذراع واحد مركّب عقلي من أصل الذراع و المحدودية بحدّ خاصّ.
فإذا تمهّد لك محطّ البحث فالحقّ: امتناع التخيير بين الأقلّ و الأكثر مطلقاً؛ تدريجياً كان أم دفعياً، إلّا في صورة من الدفعي؛ و هو ما إذا رتّب غرض على الأكثر غير الغرض المترتّب على الأقلّ، و لم يكن اجتماعهما مبغوضاً للمولى.
[١]- الفصول الغروية: ١٠٣/ السطر ٣٦، كفاية الاصول: ١٧٥، نهاية الأفكار ٢: ٣٩٣.
[٢]- فوائد الاصول ١: ٢٣٥، أجود التقريرات ١: ١٨٦.