جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - تفصيل و تبيين لما سبق
تفصيل و تبيين لما سبق
يتصوّر للمتزاحمين- الأهمّ و المهمّ- صور كثيرة، بعضها خارجة عن مسألة الترتّب، و بعضها يمتنع تصوير الترتّب فيها، و لكن لا بأس بالإشارة إليها تشحيذاً للأذهان:
و ذلك لأنّ الواجبين المتزاحمين: إمّا مضيّقان، أو موسّعان، أو يكون الأهمّ موسّعاً و المهمّ مضيّقاً، أو بالعكس؛ فالصور أربع.
و لا يخفى أنّ: التزاحم بين الموسّعين، أو الموسّع مع المضيّق [١] إنّما هو في آخر الوقت.
و لا يتوهّم: أنّ الواجب الموسّع بتضيّق الوقت يصير مضيّقاً؛ لأنّ الواجب المضيّق هو الذي كان بلسان الدليل محدوداً بحدّين، بحيث يكون الوقت المضروب للعمل بمقداره لا يزيد عليه، و ذلك كالصوم.
و أمّا إذا كان وقت العمل أوسع من نفس العمل في لسان الدليل فيكون الواجب موسّعاً، ففي آخر وقت الواجب الموسّع يتزاحمان، من دون أن يصير الموسّع مضيّقاً، بل غاية ما هناك هي لزوم إتيان العمل فوراً.
و على أيّ حال: ما يكون شرطاً للتكليف إمّا يكون قيداً للموضوع- كما يراه المحقّق النائيني (قدس سره)- أو لا يكون قيداً فيه- كما نراه- بل يكون قيداً للحكم، فإذا ضربا في الصور الأربع تبلغ حاصلها ثمانية.
[١]- إذا كان الأهمّ موسّعاً و المهمّ مضيّقاً، و أمّا في صورة العكس فيتزاحمان في أوّل الوقت، كما سيوافيك إن شاء اللَّه تعالى، فارتقب. [المقرّر حفظه اللَّه]