جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤٦ - تفصيل الأعلام الثلاثة في مقدّمة الحرام و ما فيه
الأمر الثاني عشر في مقدّمة المستحبّ و الحرام و المكروه
و ليعلم: أنّ وزان مقدّمة المستحبّ وزان مقدّمة الواجب؛ فيجري في مقدّمة المستحبّ جميع ما ذكروه و ذكرناه في مقدّمة الواجب؛ طابق النعل بالنعل. و قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد عليه- عدم ثبوت الملازمة بين مقدّمة الواجب و ذيها؛ فالحكم باستحباب مقدّمة المستحبّ كذلك، و هو واضح.
و أمّا مقدّمة الحرام: فهل وزانها أيضاً وزان مقدّمة الواجب؛ فلا تكون محرّمة مطلقاً، أو محرّمة كذلك، أو فيها تفصيل؟ وجوه، بل أقوال.
يمكن أن يقال: إنّ وزان مقدّمة الحرام وزان مقدّمة الواجب؛ فكما عرفت عدم وجوب مقدّمة الواجب، فيمكن أن يقال بالتقريب المتقدّم: إنّ مقدّمة الحرام ليست بحرام؛ لأنّ المكلّف إذا كان ممّن ينزجر عن ذيها فينزجر عن مقدّمته قهراً، و إلّا فلا يكاد يصلح أن ينزجر عن النهي الغيري. و لا فرق في ذلك بين مقدّمة و مقدّمة، و الجميع فيها شِرْع سواء.
نعم، لو قلنا بثبوت الملازمة بين الحرام و مقدّمته، فالحقّ أن يفصّل و يقال بحرمة المقدّمة الأخيرة، دون سائر المقدّمات.
تفصيل الأعلام الثلاثة في مقدّمة الحرام و ما فيه
و لكن اختار كلٌّ من الأعلام الثلاثة- الخراساني و الحائري و العراقي، (قدّس اللَّه أسرارهم)- تفصيلًا في المسألة، ينبغي ذكره و الإشارة إلى ما فيه: