جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٠١ - تصوير الأمر بالأهمّ و المهمّ بلا تشبّث بالترتّب
تصوير الأمر بالأهمّ و المهمّ بلا تشبّث بالترتّب
الوجه الثالث: ما تفطنّا به و حقّقناه و بنينا عليه في هذا الباب لإثبات أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، و في أبواب اخر لإثبات مطالب اخر، كما سيمرّ بك- إن شاء اللَّه- و هو تصوير الأمر بالمهمّ و الأهمّ في عرض واحد، بلا تشبّث بذيل الترتّب، كما عليه القوم في تصوير الأمر بالأهمّ و المهمّ، حيث يرون أنّ الأمر المهمّ مترتّب على عصيان أمر الأهمّ.
و بالجملة: نريد تصوير الأمر الفعلي بالأهمّ و المهمّ في عرض واحد، من دون أن تكون فعلية أحدهما متوقّفاً على عصيان الآخر، كما هو مقتضى القول بالترتّب.
و سيظهر تقريبه، كما سيظهر جلياً بطلان القول بالترتّب.
توضيح الوجه المختار يستدعي البحث عن مقدّمات، و ليعلم أوّلًا: أنّ البحث في بعض المقدّمات- كما سيمرّ بك- و إن كان عن المطلق و كيفية تعلّق الحكم به، إلّا أنّ ذلك بلحاظ أنّ جلّ الأحكام لو لا كلّها تعلّقها على موضوعاتها في الشريعة المقدّسة من قبيل تعلّق الأحكام على الطبائع و المطلقات، و إلّا فتصوير الأمر بالضدّين و الأمر بالمهمّ في عرض الأمر بالأهمّ لم يكن مخصوصاً بذلك، بل يجري و لو كان الأمر بالأهمّ و المهمّ صادراً بصورة العموم و تعلّق الحكم على الأفراد.
و بالجملة: نعقد البحث على عنوان المطلق و كيفية الإطلاق، بلحاظ أنّ موضوعات الأحكام الشرعية من قبيل الطبائع و المطلقات، و إلّا فيمكن تصوير الأمر بالضدّين في عرض واحد فيما لو كانت الأحكام متعلّقة على الموضوعات و الأفراد، فليتفطّن.
إذا عرفت هذا، فهاتيك المقدّمات: