جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - مقالة الشيخ في رجوع القيد إلى المادّة عند الدوران و دفعها
المادّة، ففيه: أنّ الموضوع في الواجب المشروط هو الذات، و الشرط خارج عنه مثلًا الموضوع في «إن استطعت فحجّ» هو الحجّ، و الاستطاعة خارجة عنه غير مربوطة به، نعم دخيلة في تعلّق الحكم و الوجوب عليه. فهنا قيّدت الهيئة، و لم تقيّد المادّة و الموضوع، و هو واضح.
و إن أراد (قدس سره) بالاستلزام: أنّه بتقييد الهيئة تحصل تضيّقاً في المادّة تبعاً لأنّه بعد تقييد وجوب الحجّ بالاستطاعة يستفاد أنّ الحجّ قبل الاستطاعة لم يكن واجباً، و إنّما هو بعد الاستطاعة ففيه: أنّ هذا تقييد للهيئة لا المادّة، و مجرّد تضييق تبعي في المادّة لا يطلق عليه التقييد، و كم فرق بين تقييد شيء و بين تضييق دائرته؟! فتدبّر.
و لو كفى هذا المقدار في صدق التقييد فنقول: إنّ تقييد المادّة يستلزم تقييد الهيئة كذلك؛ بداهة أنّه إذا كانت الصلاة المتقيّدة بالطهور- مثلًا- مطلوباً و مأموراً بها توجب تضييقاً في ناحية الطلب، و تكون الهيئة متعلّقة بالطبيعة المتقيّدة، هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّه قد سبق بما لا مزيد عليه: أنّ لكلّ من تقييد المادّة و الهيئة ملاكاً و مناطاً يخصّه، تجب عنده و تمتنع دونه.
و بالجملة: تختلف القيود الراجعة إلى المادّة عن القيود الراجعة إلى الهيئة ثبوتاً، و لكلٍّ منهما ملاك خاصّ به؛ فلا ملازمة في البين، فتدبّر.
هذا كلّه في مقالة المحقّق صاحب «الحاشية» (قدس سره) في رجوع القيد إلى المادّة عند الدوران، و قد عرفت ضعفه.
مقالة الشيخ في رجوع القيد إلى المادّة عند الدوران و دفعها
و أمّا ما عن الشيخ الأعظم (قدس سره) في ذلك، فذكر لترجيح رجوع القيد إلى المادّة وجهين: