جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - التنبيه الثاني في تصحيح ترتّب الثواب على الطهارات الثلاث مع كونها مقدّمات
و يمكن الجواب عن الإشكال الأخير بوجه حسن، حاصله: أنّ مقدّمية الطهارات الثلاث لم تكن مثل سائر المقدّمات ممّا يصحّ لنا دركها و فهمها، بل إنّما هي بكشف الشارع إيّاها، حيث رأى توقّف الصلاة- مثلًا- على عباديتها. فأخذها بما هي عبادة مقدّمة للصلاة، فعباديتها لا تتوقّف على الأمر الغيري، بل لها أمر نفسي؛ فلا يلزم الدور.
فوزان مقدّمية الطهارات الثلاث للصلاة- مثلًا- وزان مقدّمية صلاتي الظهر و المغرب لصلاتي العصر و العشاء؛ فكما أنّ صلاة الظهر أو المغرب عبادة و مع ذلك اخذت مقدّمة لصلاة العصر أو العشاء، فكذلك الطهارات الثلاث عبادة و مع ذلك اخذت مقدّمة و شرطاً للصلاة.
و بهذا يندفع الإشكال الثاني، بل الإشكال الأوّل؛ و هو إشكال التوصّلية، كما لا يخفى، فتدبّر.
نعم، يتوجّه على هذا الجواب: أنّ الفقهاء و إن قالوا: إنّ الوضوء و الغسل مطلوبان نفسيان [١]، كاستحباب الظهر في نفسه،
و قد ورد: «إنّ الوضوء على
[١]- قلت: ربّما يناقش استحباب الغسل نفسياً بحيث يصحّ الغسل التجديدي كما يصحّ الوضوء التجديدي. [المقرّر حفظه اللَّه]