جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٥ - المقدّمة الرابعة
الخصوصيات- و لو لحاظاً إجمالياً- كما يحتاج ذلك في العموم، بل يكفي لاستفادة ذلك جعل الحكم معلّقاً على نفس طبيعة الرقبة حال كونه غير مقيّد بقيد.
فالمطلق بعد إجراء مقدّمات الحكمة لا يحكي عن الخصوصيات و الأفراد من رأس، كيف و اللفظ لم يوضع إلّا لنفس الطبيعة؟! و المقدّمات لا توجب دلالة اللفظ أزيد على المقدار الذي وضع له اللفظ.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ الإطلاق غير متقوّم بلحاظ الإطلاق و إرسال الطبيعة في المصاديق، بل متقوّم بجعل الطبيعة غير المقيّدة موضوعاً أو متعلّقاً للحكم، و هذا هو موضوع احتجاج العقلاء بعضهم على بعض.
بل نقول: إنّ لحاظ الإطلاق و الإرسال مضرّ بالإطلاق؛ لأدائه إلى أنّ الفرق بين المقيّد و المطلق بين تقييد و تقييدات؛ فالمقيّد هو المتقيّد بقيد واحد، و المطلق هو المتقيّد بقيود- أي حاظ جميع القيود- و واضح: أنّه أجنبي عن ساحة الإطلاق.
و بالجملة: أنّ لحاظ التقادير لو أمكن في الإطلاق، يكون هادماً لأساس الإطلاق، و لعمر الحقّ: إنّ ما ذكرناه بعد الالتفات و التوجّه بمكان من الوضوح، لا يحتاج إلى تجشّم إثباته أكثر ممّا ذكرنا.
و إن أراد الثاني فيتوجّه عليه: أنّ الفرق بين القيود السابقة على الخطاب، و بين القيود اللاحقة به- من حيث استفادة الإطلاق من نفس الخطاب في الأوّل، و من دليل خارج من إجماع أو غيره في الثاني- لا وجه له؛ لأنّ احتجاج العقلاء بعضهم على بعض بالإطلاق ليس ممّا دلّت عليه آية أو رواية حتّى تختصّ دلالتها بالقسم الأوّل، بل هو حكم العقلاء؛ فلا بدّ من الفحص في الموارد التي يحتجّ بعضهم على بعض، فواضح: أنّه إذا أخذ المولى الملتفت شيئاً غير مقيّد بقيد موضوعاً لحكمه- لا حين الجعل، و لا بلحاظ مستأنف- فحيث إنّه بصدد تفهيم مرامه فالعقلاء يرون أنّ