تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - فى معنى الضرر، و الضرار
فى تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كأن لم يحدث (١) إلّا انه (٢) قد ينافى هذا قوله: لا ضرار بناء (٣) على ان معنى الضرار المجازاة على الضرر، و كذا (٤) لو كان بمعنى المضارة التى هى فعل الاثنين، لان فعل الثانى (٥) منهما ضرر قد نفى
الضرر الحادث، و هو ضرر على من وقع عليه الضرر فيرتفع بالحديث المذكور.
(١) بأن يحكم بوجوب ضمانه.
(٢) اى كون حديث لا ضرر دالا على عدم براءة ذمة الضار الذى هو المعنى الاخير ينافى قوله لا ضرار.
توضيحه: انك عرفت آنفا انه يحرم الاضرار و لو جزاء اذ الضرار من باب المفاعلة فهو بين اثنين، فالمستفاد منه حرمة اضرار المتضرر و لو بالاخذ بالغرامة، و لو دل قوله لا ضرر على عدم براءة ذمة الضار و وجوب الغرامة عليه يقع التعارض بين لا ضرر و لا ضرار.
(٣) اى المنافاة بين لا ضرر و لا ضرار مبنية على أن يكون معنى الضرار المجازاة على الضرر اذ على هذا المعنى يفهم منه حرمة اضرار كل منهما على الآخر و لو بعنوان أخذ الغرامة، و يفهم من لا ضرر عدم حرمة اخذ الغرامة فيحصل التنافى بينهما.
(٤) اى كذا يحصل التنافى بين قوله: لا ضرر و لا ضرار لو كان الضرار بمعنى المضارة.
(٥) و الصحيح «لان فعل البادى منهما» اى من بدء بالضرر من الضارين.