تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٧ - فى حديث لا ضرر
رباعيا، و الاسم (١) الضرر، و قد يطلق على نقص فى الاعيان (٢)، و ضاره يضاره مضارة و ضرارا يعنى ضره، و فى القاموس الضرر ضد النفع، و ضاره يضاره ضرارا. ثم قال: و الضرر سوء الحال، ثم قال: و الضرار الضيق انتهى. اذا عرفت ما ذكرنا (٣)، فاعلم ان المعنى (٤) بعد تعذر ارادة الحقيقة (٥) عدم تشريع الضرر، بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على احد تكليفا كان او وضعا، فلزوم (٦) البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على
المزيد فيه من باب الافعال فيقال اضربه.
(١) اى اسم المصدر.
(٢) اى فى الاعيان الخارجية من باب اطلاق الكلى على الفرد
(٣) من مدرك القاعدة و معنى الضرر و الضرار.
(٤) اى معنى لا ضرر.
(٥) اى بعد عدم امكان ارادة نفى الضرر الخارجى، لوجود الضرر فى الاسلام فى غاية الكثرة، فانه لو حمل على ظاهره يلزم منه الكذب بعد وجود الضرر فى الشرع، فبعد تعذر ارادة الحقيقة وقع الخلاف بينهم فى المعنى المراد من قوله: لا ضرر بان المراد منه نفى الضرر فى الشرع، او النهى عنه، و قد ذكر المصنف ان المراد منه نفى الحكم الضررى بمعنى ان الشارع لم يجعل حكما ينشأ منه الضرر.
(٦) مثال لما كان حديث لا ضرر نافيا للحكم الوضعى حيث ان اللزوم حكم وضعى يرفعه حديث لا ضرر و فى المثال مناقشة و ان شئت تفصيلها فراجع الى خيار غبن المكاسب.