تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٢ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
التقييد (١) فى مثله (٢) بعلم و اعتقاد، و لا يقدح (٣) كونه محتملا
معتقدا لخلاف الواقع بان اعتقد أن سبب الملكية هو العقد الفارسى، كى يقال: انه تعبد باعتقاده فلا يكون عمله المخالف باطلا، بل يكون كالمجتهد المتبدل رأيه اذ المفروض انه كان جاهلا بسيطا يحتمل حين صدور العقد منه ان يكون عقده باطلا فى الواقع.
(١) اى لا دليل على تقييد الصحة بالعلم بها حين صدور المعاملة، بل يكفى فى الحكم بالصحة مجرد موافقة المعاملة للواقع بان كانت فى الواقع صحيحة، سواء احتمل عدم الموافقة للواقع حين العمل او لم يحتمل، و هذا بخلاف العبادة فانها يعتبر فيها العلم بمطابقتها للواقع كى يتمكن من قصد القربة فيها.
(٢) اى فى مثل المقام الذى هو عبارة عن المعاملات، فانها يكفى فى صحتها مجرد الموافقة الاتفاقية للواقع، و ان كان لا يعلم بها، و لا دليل على انه يعتبر فيها ايضا العلم بكونها مطابقة للواقع، كما يعتبر ذلك فى العبادات.
(٣) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: كيف يترتب الاثر على المعاملة عند موافقتها للواقع، مع انه يحتمل حين المعاملة عدم مطابقتها له او يظن به، و كذا كيف تكون باطلة عند المخالفة للواقع، مع انه يحتمل الموافقة له، او يظن بها.
و ملخص الجواب عنه: ان الاثر مترتب على موافقة المعاملة للسبب الواقعى، و مجرد احتمال عدم المطابقة او الظن به لا اثر له لعدم حجية احتماله، او الظن به اذ هو بمجرد احتمال عدم كفاية العقد الفارسى، مثلا، او الظن به مأمور بالسؤال عن مجتهده، و لا يجوز له أن يعتمد على مجرد احتمال المطابقة او عدمها، و لو