تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
و حاصل ما ذكره من التفصيل (١) ان غير المجتهد و المقلد على ثلاثة أقسام: لانه اما غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع، و اما ان يكون غير غافل بل يترك التقليد مسامحة، فالاول (٢) فى حكم المجتهد، او المقلد لانه يتعبد (٣) باعتقاده، كتعبد المجتهد باجتهاده، و المقلد بتقليده ما دام غافلا (٤) فاذا تنبه (٥) فان وافق اعتقاده قول من يقلده فهو و إلّا (٦) كان كالمجتهد المتبدل رأيه، و قد مر حكمه (٧) فى باب رجوع المجتهد.
و ملخص الكلام: ان الحكم الظاهرى لكل احد هو مؤدى ظنه فالتصويب فى الاحكام الظاهرية امر جائز.
(١) بعد المقدمة المذكورة.
(٢) و هو الذى غافل عن احتمال كون معاملته مخالفة للواقع بان كان قاطعا بصحتها.
(٣) اى ملزم بالعمل على قطعه بحكم العقل، كما ان المجتهد ملزم بان يتعبد بظنه بحكم الشرع، و المقلد ملزم بالتعبد بفتوى مجتهده بحكم الشرع.
(٤) اى لانه يتعبد باعتقاده ما دام غافلا.
(٥) اى اذا زال غفلته.
(٦) اى ان لم يوافق اعتقاده فتوى مجتهده، بل كان ما اعتقد به مخالفا لفتوى مجتهده.
(٧) اى مر حكم المجتهد المتبدل رأيه فى باب رجوع المجتهد عن رأيه فى كتابه المناهج من انه يعمل بفتواه السابقة بالنسبة الى الاعمال السابقة، و بفتواه الثانية بالنسبة الى الاعمال الآتية، و فى المقام ايضا يحكم بصحة اعماله السابقة لكونها موافقة