تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - فى أن مقتضى الاصل هل هى الجزئية او الشرطية المطلقة
المقيد، و مثل ذلك (١) الكلام فى الشروط نعم (٢) لو ثبت الجزء و الشرط بنفس الامر بالكل و المشروط (٣)، كما، لو قلنا، بكون
هو الاخذ بالقدر المتيقن فيؤخذ به و يحكم بجزئيته بالنسبة الى القادر، اما العاجز عنه فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد و يؤخذ به و يحكم بعدم كونه جزءا بالنسبة اليه.
(١) اى مثل الكلام الذى سمعت منّا فى الاجزاء يقع الكلام فى الشروط فان ما دل على اعتبار الشروط يكون مقيدا للمطلقات فان كان الدليل الدال على اعتبار شرط دليلا لبيا فيقتصر فيه على القدر المتيقن، و هو حال التمكن منه و اما فى صورة العجز عنه يؤخذ باطلاق المطلق و يحكم بعدم شرطيته، و اما اذا كان دليلا لفظيا فيؤخذ باطلاقه، و يكون اطلاقه حاكما على اطلاق المطلق.
(٢) هذا اشارة الى الفرض الثانى.
(٣) بأن يكون معنى قوله: «صل» وجوب الصلاة مع السورة او مع الطهارة فاذا لم يتمكن من السورة او الطهارة فلا يمكن التمسك بالاطلاق و الحكم بصحة الفاقد للجزء او الشرط، و الوجه فيه هو ان وجوب الجزء او الشرط و وجوب الكل او المشروط قد حصلا بامر واحد، و قد صار المطلوب فى اول الامر مقيدا بقول مطلق فيكون الجزء، مثلا، جزء للمركب المأمور به بالنسبة الى القادر و العاجز معا، فاذا انتفى الجزء انتفى الكل فلا معنى لبقاء الطلب بالنسبة الى المقيد اذ بعد كون الجزء و الكل بطلب واحد و بامر فارد يسقط الامر بالكل بتعذر الجزء. و هذا بخلاف ما لو ثبت