تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - فى وجوب الموافقة القطعية
هنا (١) بعد فرض كون المحرم الواقعى مكلفا بالاجتناب عنه (٢) منجزا على ما هو مقتضى الخطاب (٣) بالاجتناب عنه لان مقتضى
«الاول»: انه بعد العلم الاجمالى بوجود الحرام فى البين لا يجرى اصالة الحلية في المشتبهين حتى يتحقق التعارض بينهما، و يحكم بالتخيير لان طريق الاطاعة فى نظر العقل بعد تنجز الخطاب هو لزوم الاحتياط فلا معنى لورود الدليل الشرعي على خلافه.
و ان شئت فقل: ان اصالة الاشتغال حاكمة فى المقام على اصالة الحلية.
«الثانى»: انه لو أغمضنا عما ذكرناه و قلنا بجريان اصالة الحلية فى كل واحد من المشتبهين، و تعارض الاصلين فيهما إلّا انه نمنع من جواز الرجوع الى التخيير لان مقتضى الاصل فى تعارض الاصلين هو التساقط لا التخيير.
(١) أى فى مورد العلم الاجمالى بوجود الحرام فى البين.
(٢) اى بعد فرض كون التكليف بالاجتناب عن المحرم الواقعى منجزا بالعلم الاجمالى به.
(٣) أى مقتضى قوله: «اجتنب عن الخمر» هو كون الاجتناب عن المحرم الواقعى منجزا بعد العلم به. و لا يحصل الاجتناب اليقينى عنه إلّا بالاجتناب عن كلا المشتبهين لان مقتضى حكم العقل بان الاشتغال اليقينى يقتضى البراءة اليقينية هو الاجتناب عن كليهما اذ لو لم يجتنب عنهما لا يحصل البراءة اليقينية بفراغ الذمة.