تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
اتفق له أخذ المالين (١) من الشخصين المقر لهما فى مسألة الاقرار (٢)، فلا نسلم جواز اخذه لهما و لا لشىء منهما (٣) إلّا اذا قلنا بأن ما يأخذ. (٤) منهما يعامل معه (٥) معاملة الملك الواقعى (٦).
(١) و هما اصل المال الذى اقر للمقر له الاول، و قيمته التى أقر للمقر له الثانى.
(٢) بأن وهب المقر له الاول العين الى هذا الشخص الثالث، و المقر له الثانى قيمتها اليه، فانه يعلم اجمالا بعدم جواز تصرفه فى احد المالين لعدم انتقاله اليه من مالكه و هو المقر.
(٣) أي لا نسلم جواز اخذ الشخص الثالث لبعض من المالين أيضا، و ذلك لاجل وجوب الموافقة القطعية التى لا تحصل إلّا بالاجتناب عن المالين و لو عن بعض منهما.
(٤) أي ما يأخذه هذا الشخص الثالث من العين من المقر له الاول، و قيمتها من المقر له الثانى.
(٥) أي مع المأخوذ.
(٦) أي كانه اخذ من المالك الواقعى. و توضيحه: ان كلا من الشخصين المقر لهما فى مسألة الاقرار قد ملك ما بيده بحسب الاسباب الظاهرية، فيكون المأخوذ من المقر ملكا ظاهريا لهما، فهذا الملك الظاهرى فى حق كل منهما موضوع لترتيب آثار الملك الواقعى للغير فيجب على الغيران يعامل مع ما فى يدهما معاملة الملك الواقعى اى كأنهما مالكان واقعا.
و الحاصل: أن هذا الشخص الثالث و ان يعلم اجمالا بكون أحد