تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
لان هذا (١) هو الذى يمكن أن يجعله الشارع بدلا عن الحرام الواقعى حتى لا ينافى (٢) امره بالاجتناب عنه اما تركه (٣) فى
الواقعى هو المنع عن ارتكاب المشتبه الآخر بعد الاذن فى ارتكاب المشتبه الاول، لا مجرد تركه قهرا، فانه لا يكون بدلا عن الحرام
(١) اى المنع من فعل المشتبه الآخر.
(٢) اى حتى لا ينافى جعل البدل فى أحد المشتبهين مع أمره بالاجتناب عن المحرم الواقعى، اى جعل البدل بمعنى حرمة فعله الى الابد يصح أن يجعل بدلا عن حرمة الفعل الواقعى، و لا يكون جعله بدلا عن الواقع منافيا له، و ترخيصا للوقوع فى المعصية، و اما لو كان البدل ترك المشتبه الآخر حين ارتكاب المشتبه الاول بأن يجوز فعل المشتبه الآخر بعد ارتكاب المشتبه الاول فيكون جعل البدل منافيا لوجوب الاجتناب عن الخمر الواقعى المعلوم فى البين و يوجب الاذن فى المعصية.
(٣) اى ترك احد المشتبهين فى زمان ارتكاب المشتبه الآخر، فلا يصلح ان يكون بدلا عن الحرمة الواقعية لانه لو ترك المشتبه المذكور فى زمان ارتكاب المشتبه الآخر فقط، و ارتكبه بعده لم يمتثل وجوب الاجتناب عن الآخر.
و بعبارة أخرى: ان ترك احد المشتبهين فى زمان فعل الآخر يحصل قهرا فيكون خارجا عن تحت القدرة و الاختيار فلا يصلح أن يتعلق به الخطاب.
و ان شئت فقل: ان مقتضى جعل البدل هو ان يكون الامتثال بوجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر بدلا عن وجوب الامتثال عن