تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - فى الوجه السادس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
و هذا (١) غير بعيد عن مساق كلامهم، فحينئذ (٢) لا يعم معقد اجماعهم لحكم ارتكاب الكل إلّا أن الاخبار (٣) لو عمت دلت على الجواز، و اما الوجه الخامس (٤): فالظاهر دلالته على جواز
(١) أى كون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فى الجميع فى مقابلة الشبهة المحصورة.
(٢) أى حينما كان مرادهم عدم وجوب الاجتناب عن الجميع فلا يشمل معقد اجماع العلماء القائم على جواز الارتكاب فى الشبهات غير المحصورة لحكم ارتكاب الكل بان يكون ارتكاب جميع المشتبهات جائزا، لما عرفت من أن الاجماع قائم على سلب العموم أى على عدم وجوب الاحتياط فى جميع المشتبهات و لا يدل على عموم السلب بان يكون الاحتياط غير واجب فى جميع المشتبهات.
و الحاصل: انه اذا كان مراد القائلين بعدم وجوب الاجتناب عن الشبهات غير المحصورة عدم وجوب الاجتناب عن جميع المشتبهات لا انه لا يجب الاجتناب عنها أصلا بحيث أن يجوز المخالفة القطعية فلا يشمل الاجماع المدعى على جواز الارتكاب لحكم ارتكاب جميع المشتبهات أى لا يدل على جواز المخالفة القطعية.
(٣) أى الاخبار المتقدمة الدالة على حلية المشتبه لو شملت أطراف العلم الاجمالى لدلت على جواز ارتكاب جميع المشتبهات غير المحصورة.
(٤) الذى هو التمسك باصالة البراءة.