تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - فى ان عنوان الشبهة غير المحصورة غير واردة فى الاخبار
هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل و قد تقدم (١) بما لا مزيد عليه أن أخبار حل الشبهة لا تشمل صورة العلم الاجمالى بالحرام و ثانيا لو سلمنا شمولها (٢) صورة العلم الاجمالى حتى يشمل الشبهة غير المحصورة لكنها تشمل المحصورة أيضا و أخبار وجوب الاجتناب
المحصورة ليس أخبار التوقف و الاحتياط كى يقال: ان مقتضى الجمع بين أخبار الاحتياط و أخبار الحلية هو حمل أخبار الحلية على الشبهة غير المحصورة فلا يكون الاحتياط فيها واجبا بل المدرك فيه هو حكم العقل بالوجوب من باب دفع الضرر المحتمل، و لا ريب أن المناط المذكور موجود فى الشبهة غير المحصورة أيضا فالعقل حاكم بوجوب الاحتياط فى المشتبهات سواء كانت محصورة، أو غير محصورة.
(١) جواب عن سؤال مقدر. و حاصله: ان حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل و ان كان موجبا لوجوب الاحتياط فى الشبهة غير المحصورة أيضا إلّا أنه مورود باخبار الحلية فان بعد دلالتها على الترخيص لا يبقى احتمال الضرر موجودا كى يحكم العقل بوجوب دفعه و الجواب أنها لا تشمل صورة العلم الاجمالى بالحرام لان الغاية فى الاخبار المذكورة أعم من العلم الاجمالى و التفصيلى فمعلوم الحرمة و لو اجمالا داخل فى الغاية فلا يشمله المغيّى.
(٢) أى شمول أخبار الحلية. و الحاصل: انا لو سلمنا شمول أخبار الحل بصورة العلم الاجمالى سواء كانت الشبهة محصورة، أو غيرها. لكن أخبار الاحتياط تخصصها بالشبهة غير المحصورة