تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٦ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
عرفت فى الامر الاول أنه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين (١) و بين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين (٢)
بتوجه خطاب الى المكلف «اما اجتنب عن الخمر» أو «اجتنب عن الغصب» فموضوع احد الخطابين موجود قطعا اما الخمر أو الغصب، كذلك فى مسألة الخنثى يعلم اجمالا بتوجه خطاب اليه اما الخطاب المتوجه الى الرجل، او الخطاب المتوجه الى المرأة.
(١) كخطاب «اجتنب عن الخمر» فان الخطاب معلوم، و موضوعه ايضا معلوم و هو الخمر إلّا انه معلوم بين الإناءين المشتبهين.
(٢) كالعلم بتوجه احد الخطابين اما «اجتنب عن الخمر» و اما «اجتنب عن الغصب» فيما تردد بين خمرية الاناء أو غصبية الثوب و المعلوم اجمالا هو وجود موضوع أحدهما اما الخمر و اما الغصب بين الإناءين المشتبهين فيعلم اجمالا ان بين الإناءين اما خمر و اما غصب. و الحاصل: ان العلم الاجمالى منجز للتكليف عقلا، سواء تعلق بالخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين، أو تعلق بالخطابين الذين علم اجمالا بوجود موضوع أحدهما بين المشتبهين، و مسألة الخنثى من القبيل الثانى فانها تعلم بتوجه احد الخطابين اليها فيكون العلم الاجمالى منجزا فيجب عليها الاحتياط.
ان شئت فقل: لا فرق فى حكم العقل بوجوب الاحتياط بين تعلق العلم بالخطاب المفصل مع تردد متعلقه و بين تعلقه بالخطاب المردد.