تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - فى وظيفة الخنثى
و النساء استماع صوتها (١) بل النظر اليها لاصالة الحل (٢) بناء (٣) على عدم العموم فى آية الغض (٤)
اليها فيجب ان لا تسمع صوتهما بمقتضى علمها الاجمالى.
(١) الضمير فى قوله: «صوتها» و «اليها» راجع الى الخنثى.
(٢) لان كلا من الرجال و النساء يشك فى جوار نظره الى الخنثى فمقتضى اصالة حلية النظر هى الحلية.
(٣) أى التمسك باصالة الحل لجواز نظر الرجال الى الخنثى مبنى على عدم العموم فى الآية الدالة على حرمة النظر على الرجال أى لم تدل الآية على حرمة نظر الرجال الى الخنثى و إلّا لم يصل مجال الى الاصل العملى مع وجود العموم اللفظى اذ الاصل اصيل حيث لا دليل.
(٤) و هو قوله سبحانه: «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ...» [١] اختلف فى عموم الآية بانها هل تدل على حرمة نظر الرجال على الخنثى أم لا؟ وجه العموم هو الاطلاق المستفاد من حذف المتعلق حيث لم يقيد الغض فيه بكون الغض عن غير الخنثى فهو باطلاقه يشمل الغض عن الرجال و النساء و الخنثى غاية الامر خرج منه نظر الرجل الى امثاله و الى من يجوز النظر اليه من النساء فتبقى حرمة نظر الرجل الى الخنثى مندرجة تحت اطلاقه.
و اما وجه عدم العموم هو أن حذف المتعلق ليس من اسباب العموم و المحذوف المتعلق بالغض فيها هو النساء
[١] سورة النور.