تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - فى الاستدلال برواية الجعفى للملازمة بين حرمة الشىء و وجوب الاجتناب عنه
إلّا أنه (١) يصير كملاقاه فى العلم الاجمالى بنجاسته او نجاسة المشتبه الآخر فلا فرق بين المتلاقيين (٢) فى كون كل منهما أحد طرفى الشبهة فهو (٣) نظير ما اذا قسم احد المشتبهين قسمين، و جعل كل قسم فى اناء.
ان شئت فقل: ان ملاقى المشتبه لا يجب الاجتناب عنه من حيث ملاقاته للمشتبه إلّا انه يجب الاجتناب من حيث ان حاله كحال الملاقى بالفتح فى كونه طرفا للعلم الاجمالى، فان الملاقى بالكسر كالملاقى بالفتح غايته كون الملاقى بالكسر و الملاقى بالفتح معا طرفا للعلم الاجمالى و المشتبه الآخر بوحدته طرفا آخرا له، فيقع العلم الاجمالى بين ثلاثة أشياء: الملاقى بالكسر و الملاقى بالفتح فى طرف و المشتبه الآخر فى طرف آخر، و هذا اشارة الى الوجه الثالث للقول بنجاسة الملاقى.
(١) أى ان الملاقى المشتبه يصير كما لاقاه فى تعلق العلم الاجمالى بانه أما هذا الملاقى نجس مع ما لاقاه، أو المشتبه الآخر الذى وقع فى طرف آخر للعلم.
(٢) أى يكون الملاقى بالكسر كالملاقى بالفتح احد طرفى الشبهة و المشتبه الآخر بوحدته طرفا آخرا للعلم.
(٣) أى ملاقى المشتبه نظير تقسيم احد المشتبهين فى اناء على اناءين، فكما ان هذين الإناءين يقعان طرف العلم الاجمالى و المشتبه الآخر طرفا آخرا له. كذلك ملاقى المشتبه مع ملاقاه الذى هو نفس المشتبه يقعان طرف العلم و المشتبه الآخر يقع طرفا آخرا له فوجب الاجتناب عن جميعها.