تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - فى الاستدلال برواية الجعفى للملازمة بين حرمة الشىء و وجوب الاجتناب عنه
لكن الرواية ضعيفة سندا (١) مع أن الظاهر من الحرمة فيها النجاسة لان مجرد التحريم لا يدل على النجاسة، فضلا عن تنجس الملاقى، و ارتكاب (٢) التخصيص فى الرواية باخراج ما عدا
(١) بعمر بن شمر. هذا اولا.
و ثانيا: ان الاستدلال بالرواية انما يتم على تقدير كون المراد من تحريم الميتة تحريمها، مطلقا، كى تكون دليلا على الملازمة بين حرمة الشىء و وجوب الاجتناب عنه و حرمة ملاقيه و وجوب الاجتناب عنه فعليه يقال: ان المشتبه وجب الاجتناب عنه فوجب الاجتناب عن ملاقيه أيضا، لما عرفت من أن وجوب الاجتناب عن الشىء مستلزم لوجوب الاجتناب عن ملاقيه ايضا، و ليس كذلك بل المراد من تحريمها انما هو من حيث نجاستها لا من الحيثية الاخرى الثابتة لها مع قطع لنظر عن نجاستها، فان الملازمة المسلمة الثابتة عند السائل المفروغ عنها فى الخارج انما هى بين نجاسة الشىء و نجاسة ملاقيه لا حرمة الشىء و حرمة ملاقيه، و الشاهد على ان المراد من تحريمها هو من حيث نجاستها لا تحريمها مع قطع النظر عن نجاستها انه لو كان المراد منه تحريمها المطلق لم يحسن استدلال الامام (عليه السلام)، بحرمتها على حرمة السمن و الزيت لوضوح عدم دلالتها على النجاسة فضلا عن تنجس الملاقى، و لذا لم يقل احد بحرمة الملاقى فيما عدا النجاسات.
(٢) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: ان المستفاد من ظاهر الرواية استلزام حرمة الشىء لحرمة ملاقيه، غاية الامر