تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - فى الاستدلال برواية الجعفى للملازمة بين حرمة الشىء و وجوب الاجتناب عنه
النجاسات من المحرمات كما ترى فالملازمة (١) بين نجاسة الشىء و تنجس ملاقيه لا حرمة الشىء و حرمة ملاقيه (٢).
فان قلت: وجوب الاجتناب عن المشتبه و ان لم يكن من حيث ملاقاته (٣) له،
انه خرج منها ما عدا النجاسات بالاجماع، و بقيت هى تحتها اذن فيتم الاستدلال بالرواية فانها تدل على الملازمة بين وجوب الاجتناب عن شىء و بين وجوب الاجتناب عن ملاقيه.
«و ملخص الجواب»: أن خروج ما عدا النجاسات منها مستلزم لتخصيص الاكثر المستهجن ضرورة عدم الملازمة بين حرمة الشىء و حرمة ملاقيه بالنسبة الى غير النجاسات من المحرمات فاذن لا تنفع الروايات للمستدل أصلا لان الثابت بالرواية هى الملازمة بين نجاسة شىء و تنجس ملاقيه، و هى مسلمة إلّا أنه لا تدل على تنجس الملاقى للشبهة المحصورة الا الملازمة بين حرمة الشىء و ملاقيه فانها لو استفيدت من الرواية تدل على المطلوب إلّا انها لا تدل عليها.
(١) أى الملازمة المستفادة من الرواية هى الملازمة بين نجاسة الشىء و تنجس ملاقيه فهى لا تنفع المقام كما عرفت.
(٢) كى تكون دليلا لوجوب الاجتناب عن ملاقى الشبهة المحصورة.
(٣) أى من حيث ملاقاة الملاقى بالكسر للمشتبه. و ملخص الاشكال: ان الملاقاة للمشتبه و ان لم تكن موجبة لوجوب الاجتناب عن ملاقيه لما ثبت من عدم الملازمة بين حرمة شىء و حرمة ملاقيه.