تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - جواب المصنف عن المحقق النراقى
نعم له (١) دخل فى كون الحرام معلوم التحقق فهى (٢) مقدمة للعلم بارتكاب الحرام لا (٣) لنفسه فلا وجه لحرمتها (٤) بعد
عندنا فلا يعقل أن يكون لوصف الاجتماع و انضمام الجزء الآخر علية في حرمة الجزء الحرام قطعا، و انما يكون له مدخل فى حصول القطع بتحقق الحرام فاذا فرضنا عدم حكم العقل بقبح تحصيل العلم يتحقق الحرام فلا معنى للحكم بحرمة ما هو سببه، و هو انضمام الجزء الآخر، أو وصف الاجتماع.
(١) أي لضم الجزء الآخر دخل فى حصول العلم بان الحرام قد تحقق في الخارج.
(٢) أي ضم الجزء الآخر، و تأنيث الضمير باعتبار خبره.
(٣) أي لا يكون ضم الجزء الآخر مقدمة و علة لتحقق ذات الحرام، لما عرفت من ان حرمة المجموع ليست باعتبار نفسه بل باعتبار الحرام الواقعي في البين.
و الحاصل: ان الحرام لا يتحقق في الخارج بانضمام الجزء الآخر أي بارتكاب المشتبه الآخر بل هو يتحقق بارتكاب الحرام الواقعى اذا صادف اما بارتكاب الجزء الاول من المشتبه أو بارتكاب الجزء الثاني.
(٤) أى لا وجه لحرمة ضم الجزء الآخر بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام لما عرفت من أنه لا معنى لحرمة السبب الذى لا يكون مسببه حراما فضم الجزء الآخر سبب للعلم بارتكاب الحرام و بعد عدم كون العلم بارتكاب الحرام حراما كيف يكون الضم الذى هو سبب لحصول العلم حراما.