تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الخامس في صلاة السفر
فلا معنى للجمع عندنا، فيجوز أن يصلّي العصر عقيب الظهر، و كذا العشاء عقيب المغرب، و لا بدّ من التسليم بينهما و انفصال إحداهما عن الأخرى، و لا يشترط في ذلك السفر و لا المطر.
١١٥٣. الخامس و العشرون: المسافر إذا ائتمّ بمقيم اقتصر على فرضه، و لا يتابعه في الإتمام،
و كذا لو صلى المقيم خلف المسافر لم يتبعه في التقصير.
و يستحبّ للإمام بعد تسليمه أن يقول لمن خلفه: أتمّوا فأنا مسافر، لئلّا يشتبه على الجاهل.
و لو تمّم الإمام المسافر بالمأمومين المقيمين، فإن فعل ذلك عمدا، بطلت صلاته، و كذا إن كان ناسيا مع بقاء الوقت، أمّا المأمومون، فإن علموا بطلان صلاته، بطلت صلاتهم، و إلّا فلا.
و لو أمّ المسافر مثله فتمّم ناسيا [١] فإن نسى المأموم أيضا، أعاد في الوقت خاصّة، و لو كانا جاهلين، صحّت صلاتهما، و لو كان أحدهما جاهلا، صحّت صلاته، أمّا الآخر فعلى التفصيل.
و يكره للمسافر أن يؤمّ الحاضر و بالعكس.
١١٥٤. السادس و العشرون: إذا سافر بعد زوال الشمس قبل أن يصلّي النوافل،
استحبّ له قضاؤها.
١١٥٥. السابع و العشرون: يستحبّ للمسافر أن يقول عقيب كلّ صلاة: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر، ثلاثين مرّة،
ليجبر نقصان صلاته.
[١]. في «ب»: فأتمّ ناسيا.